محمد محمد أبو موسى

35

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية

وانما أردت أن أنبه إلى هذه البلاغة التائهة والتي لم توسع بابها ولم تغزر مع أن فيها من العوائد على دراسة الشعر والأدب فضلا عن دراسة الاعجاز ما لا يقادر قدره ولا تحصر فوائده . وأحسبها وجها ثانيا وضروريا للبلاغة التي ندرسها في علوم المعاني والبيان والبديع ، وأن أساسها هو دراسة خصوصيات أدب كل أديب ، هذه الخصوصيات التي نرى فيها وسمه ورسمه ، ثم بيان خلو القرآن من هذا ، وأنه إذا بحثنا في شعر زهير وجدنا زهيرا ولن نجد غير زهير ، وإذا فتشنا في شعر النابغة فإننا نرى النابغة ولن نجد غير النابغة ، كذلك إذا فتشنا في كلام اللّه فلن نجد هناك الا اللّه . وهذا حسبنا وعليه التكلان ، ولا حول ولا قوة الا باللّه . وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله . المعادى الجديدة - الليلة الأولى من رمضان المعظم سنة 1408 ه محمد محمد أبو موسى * * *